حسن عيسى الحكيم

242

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

فكان منفتحا على الأفكار والنظريات المختلفة بما يملكه من رؤية ثاقبة في المسيرة العالمية وبخاصة في المجالين الاقتصادي والسياسي ، وأني أقف عند نهاية عام 2000 م على وفق المنهج الذي وضعته لكتابي " المفصل في تاريخ النجف الأشرف " وان لي يوميات تشير إلى الأحداث المتعلقة بالسيد السيستاني والنجف بعد هذا التاريخ ، ومنها ما حدث يوم 13 محرم الحرام 1424 ه ، الموافق ليوم 14 / 4 / 2003 م من أن الإمام السيد السيستاني سوف يغادر مدينة النجف الأشرف ، وقد راجت إشاعة بين الناس ، بأن إنذارا وجه إليه ، وإلى بقية المراجع العظام ، فهبت مدينة النجف بمظاهرات حاشدة مستنكرة ذلك ، ووقف المتظاهرون في شارع الرسول ، وفي قبال دار السيد السيستاني للدفاع عنه « 1 » ، ومما يؤيد تعلق الجماهير بالسيد السيستاني هو استنكار جماهير النجف لتخرصات فضائية الجزيرة ، فقد طافت الشوارع تظاهرات صاخبة ، تندد بالفضائية المذكورة يوم الأربعاء 19 ذي القعدة 1426 ه ، المصادف 21 / 12 / 2005 م « 2 » ، ولا أغالي في القول : إن الإمام السيد السيستاني كان " حمامة السلام " للنجف الأشرف منذ سقوط النظام بتاريخ 9 / 4 / 2003 م ، وقد كتب الأستاذ حامد الخفاف الفتاوى والبيانات والرسائل والمقابلات الصحفية والتصريحات للسيد السيستاني في كتابه " النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني دام ظله في المسألة العراقية " وان يومياتي تلقي ضوءا على الأحداث التي عاصرناها ، وأود أن أشير إلى حدثين أحدهما عربي وهو الانتصار للقضية الفلسطينية ، وفق بيان صدر في 26 محرم الحرام 1423 ه / 2000 م ، استنكر فيه الإمام السيد السيستاني العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني واستباحته المقدسات وتخريب المدن والمخيمات

--> ( 1 ) حسن الحكيم : يوميات عام 2003 م المخطوطة . ( 2 ) حسن الحكيم : يوميات عام 2005 م المخطوطة .